آخر المواضيع

‏إظهار الرسائل ذات التسميات سياسة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سياسة. إظهار كافة الرسائل

السبت، 14 ديسمبر 2019

3:31 م

إقتصاد الجزائر مع الرئيس الجديد إلى أين

تمكن المترشح الحر عبد المجيد تبون، من انتزاع لقب تاسع رئيس جمهورية للجزائر المستقلة، في ظروف يجمع المتابعون على أنها ظروف استثنائية على كافة المستويات، فالأزمة ليست سياسية فقط بل متعددة الجوانب، ولعل ما يزيدها تعقيدا الوضع الاقتصادي والمالي للبلاد، فلن يتأتى لفائدة رئيس دولة أن يكون قويا وسط شعبه سوى بعاملين أولهما الوضع المالي المريح وثانيا اقتصاد قوي، فما هي رهانات الرئيس الجديد للجزائر؟ وكيف له أن يتجاوز مؤشرات اقتصادية لامست الخط الأحمر، واحتياطي صرف تآكل ووصل إلى عتبة 50 مليار دولار فقط.

يواجه الرئيس الجديد للجزائر، هشاشة الاقتصاد الوطني إزاء السوق الدولية للبترول المتقلبة أسعارها والمنخفضة إلى مستوى لا يطاق بالنسبة لوتيرة نفقات الدولة، هذه الهشاشة التي تستدعي البحث عن موارد مالية دائمة خارج المحروقات وهو شأن يجب أن يشكل العمود المركزي لاستراتيجية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، حسب الخبراء.
تبون الذي سيستلم مهمة تسيير شؤون البلاد يواجه ظروفا غير ملائمة تطبع الاقتصاد الدولي الراهن بالنسبة للدول المصدرة للبترول، حسب الهيئات المالية الدولية، وذلك بسبب تراجع النشاط الاقتصادي في الصين والولايات المتحدة، وآثار خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي مستقبلا ما يؤثر على نمو الاقتصاد العالمي وبالتالي تراجع الطلب على البترول حسب تقديرا ت الخبراء، هذا الظرف الدولي جعل الجزائر منذ 2010 تعاني من عجز المالية العمومية الذي جعل خزينة الدولة تسجل عجزا جرها إلى اللجوء إلى التمويل غير التقليدي بإصدار وطبع النقود الذي وصل مستواه إلى أكثر من 7500 مليار دينار ما يعادل 37 بالمائة من الناتج الداخلي الخام.
وإن كانت التصريحات الرسمية تذهب إلى التخلي عن التمويل غير التقليدي بداية من 2022، فهناك العديد من الأسئلة ستواجه الوافد الجديد على قصر الرئاسة، أهمها كيف سيتم تغطية عجز الخزينة العمومية المتوقع أن يتجاوز السنة القادمة 2430 مليار دينار وفي 2021 أكثر 2900 مليار. وفي 2022 نحو 2764 مليار دينار؟ تتعرض الدولة مشاكل في توفير موارد المالية للتكفل بنفقاتها وقت أصبح تقليص هذه النفقات صعب المنال دون أن تحدث اضطرابات اقتصادية واجتماعية.
فتقليص نفقات التجهيز المقدرة بـ2929 مليار دينار في سنة 2020 سيؤثر على وتيرة نمو الاقتصاد الوطني الذي اعتمد خلال السنوات الماضية على نفقات الدولة لتحريكه. ويأتي هذا على ضوء شبه استحالة في تخفيض نفقات التسيير التي تتشكل في غالبيتها من أجور عمال وإطارات الوظيف العمومي علما أنها مقدرة بأكثر من 4890 مليار دينار في سنة 2020 ومرشحة للارتفاع إلى أكثر من 5000 مليار دينار في سنتي 2021 و2022، أضف إلى كل ذلك يتولى الوزير الأول الأسبق تسيير شؤون البلاد والجزائر تتحمل عبء التحويلات الاجتماعية المتمثلة في الدعم الذي تقدمه سنويا والمتوقع أن يصل 1797 مليار دينار في 2020.
فهل للرئيس الجديد أن يصمد أمام ضغط الهيئات المالية الدولية أي البنك العالمي وصندوق النقد الدولي، وهي التي تحاول إجبار الجزائر على التخلي عن سياسة الدعم لتكون عامل ضغط خارجيا إضافة إلى ضغط عجز الخزينة الدافعين إلى الاعتماد على التخلي التدريجي عن هذه السياسة وهو ما سبق أن تحقق من خلال مسار الزيادة في أسعار الوقود مثلا وتم توقيفه مؤقتا لتهدئة الحراك.
فمن أين سيستمد الرئيس الجديد قوته بمستوى احتياطات صرف انكمشت لتنخفض إلى مستوى 51 مليار دولار، أي ما يكفي تغطية 12 شهرا من فاتورة الاستيراد، ومهددة بالتراجع إلى حدود 39.7 مليار دولار سنة 2022، وذلك بسبب استمرار تسجيل عجز ميزان المدفوعات هذا العجز المقدر بـ8.7 مليار دولار في 2020 و6.6 مليار دولار في 2021 و5.3 مليار دولار في 2022.
كل هذه الأرقام تمثل رهانا صعبا سيواجه حكومة الرئيس الجديد، فكيف ستتصرف حكومة الرئيس الجديد لإحداث التوازنات الكلية للاقتصاد الوطني؟ وكيف لها أن تقلص نفقات التجهيز التي يؤثر تقليصها سلبا على نمو الاقتصاد الوطني ويعطل حركة الاقتصاد الجزائري وكيف بإمكان الرئيس الجديد تقليص نفقات التسيير والتحويلات الاجتماعية وهي التي مازالت لا تملك حيلة لمواجهة أي اضطرابات اجتماعية في ظل غليان الشارع والحراك.
كيف ستواجه حكومة تبون، عجز الميزانية؟ هل ستواصل حكومة الرئيس الجديد إصدار وطبع النقود وما يرافقها من سلبيات التضخم وتراجع سعر صرف الدينار أم ستلجأ إلى المديونية الداخلية والخارجية؟ ما هي السياسة الجبائية المقرر اعتمادها ؟ خاصة أن المعادلة صعبة إما فرض ضرائب جديدة وزيادة الضغط الجبائي لزيادة مداخيل الجباية ما يؤثر سلبا على حركة الاقتصاد الرسمي وتحفيز السوق الموازية وإما الحل الأمر وهو محاولة تجنب هذه السلبيات على حساب المداخيل، فكيف ستكون خارطة طريق تبون لتخطي الأزمة المالية والاقتصادية وهو الذي وعد الجزائريين بحياة أفضل؟
مقال سميرة بلعمري                                                                                                     القراءة من المصدر

الخميس، 16 مايو 2019

6:45 م

يوم النكبة ذكرى تهجير أكثر من 700 ألف فلسطيني

رفض إسرائيل منح اللاجئين الفلسطينيين حق العودة فاقمَ سبعة عقود من المعاناة

  • يصادف يوم النكبة في 15 مايو/أيار ذكرى تهجير أكثر من 700 ألف فلسطيني بعد قيام دولة إسرائيل في 1948
  • بعد مضي أكثر من 70 عاماً، لا تزال إسرائيل تحرم اللاجئين الفلسطينيين من حقهم في العودة إلى أراضيهم
  • موقع منظمة العفو الدولية المخصص ليوم النكبة يصف المعاناة المفجعة للاجئين الفلسطينيين في لبنان والأردن والأراضي الفلسطينية المحتلة.


قالت منظمة العفو الدولية، بمناسبة مرور 71 عاماً على ذكرى النكبة إن عدم احترام إسرائيل لحق الفلسطينيين الذين أُجبروا على الفرار من ديارهم في 1948 بالعودة إليها يعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي. فهذا الانتهاك فاقم عقودًا من المعاناة لا يزال يعيشها اللاجئون الفلسطينيون في المنطقة. 
يحمل موقع منظمة العفو الدولية المخصص لإحياء ذكرى النكبة عنوان "سبعون عامًا من الاختناق"، ويعرض صورًا وشهادات مؤثرة تروي قصصًا مفجعة من حياة اللاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون في الأراضي الفلسطينية المحتلة والأردن ولبنان. وعبره، تطلب منظمة العفو الدولية من الجميع في شتى أنحاء العالم إظهار التضامن مع اللاجئين الفلسطينيين، كما تطالب إسرائيل باحترام حقهم في العودة. 
وقال فيليب لوثر، مدير البحوث وكسب التأييد للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "بعد مرور أكثر من 70 عامًا على النزاع الذي أعقب إنشاء دولة إسرائيل، لا يزال اللاجئون الفلسطينيون الذين أجبروا على ترك منازلهم وانتزعت منهم أراضيهم يواجهون عواقب وخيمة". 
"ففي نهاية هذا الأسبوع، سيشاهد حوالي 200 مليون شخص مسابقة الأغنية الأوروبية في إسرائيل. ولكن لن تفكر إلا قلّة من الناس، في ظل كلّ هذا التألق والبريق، بدور إسرائيل في إرساء سبعة عقودٍ من البؤس في حياة اللاجئين الفلسطينيين". 
"لا يمكن أن يستقيم حلٌّ دائمٌ لأزمة اللاجئين الفلسطينيين حتى تحترم إسرائيل حقهم في العودة. حتى حينه، يتعيّن على السلطات اللبنانية والأردنية أن تبذل قصارى جهدها لتقليل معاناتهم إلى الحدّ الأدنى عن طريق إلغاء القوانين التمييزية، وإزالة العقبات التي تحول دون حصول اللاجئين على العمل والخدمات الأساسية".
لا يمكن أن يستقيم حلٌّ دائمٌ لأزمة اللاجئين الفلسطينيين حتى تحترم إسرائيل حقهم في العودة. 
وقال فيليب لوثر، مدير البحوث وكسب التأييد للشرق الأوسط وشمال أفريقيا
يوجد حالياً أكثر من 5.2 مليون لاجئ فلسطيني مسجّل، تعيش غالبيتهم العظمى في الأردن ولبنان وسوريا والأراضي الفلسطينية المحتلة. ولا تزال إسرائيل ترفض الاعتراف بحقهم في العودة إلى ديارهم التي عاشوا فيها، هم أو أسرهم، في إسرائيل أو الأراضي الفلسطينية المحتلة، حسبما يملي القانون الدولي. كذلك، لم يتلقوا أيّ تعويض عن الأراضي والممتلكات التي فقدوها خلال عقود النكبة.

وهذ الوضع أجبر العديد منهم إلى العيش طوال حياتهم في مخيمات مكتظة في ظروف قاسية، وحُرموا من الحصول على الخدمات الأساسية. 
وأضاف فيليب لوثر قائلاً: “اللاجئون الفلسطينيون في لبنان والأردن والأراضي الفلسطينية المحتلة محاصرون في حلقة من الحرمان والتمييز الممنهج بلا مَخرج منها بادٍ في الأفق. وبالنسبة إلى الكثيرين منهم، الحياة مليئة بالقيود الخانقة، وقد أصبحت جحيمًا لا يطاق".
تحديات يواجهها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان والأردن
إحياءً لذكرى يوم النكبة، جمعت منظمة العفو الدولية شهادات جديدة من اللاجئين الفلسطينيين تصف القيود التي يواجهونها في لبنان والأردن.
على الرغم من أن غالبية اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وُلدوا في البلاد وعاشوا طوال حياتهم فيها، إلا أنهم لا يستطيعون الحصول على الجنسية اللبنانية، ولا يزال الكثيرون منهم عديمي الجنسية، ومحرومين من الحصول على الخدمات العامة، بما في ذلك الرعاية الطبية والتعليم.
 أخبر العديد من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان منظمة العفو الدولية كيف تحطمت آمالهم في متابعة مسارات مهنية، وبناء مستقبل أفضل، نتيجة لقوانين التمييز التي تمنع الفلسطينيين من ممارسة أكثر من 30 مهنة، بما في ذلك الطب وطب الأسنان، والمحاماة، والهندسة المعمارية والهندسة. فهذه القيود حصرت العديد من اللاجئين الفلسطينيين في دائرة الحرمان والفقر.
محمد، لاجئ فلسطيني يبلغ من العمر 21 عاماً، وصف كيف تحطمت آماله عندما اكتشف أنه لا يستطيع العمل كطبيب أسنان محترف في لبنان لمجرد أنه فلسطيني. وقال لمنظمة العفو الدولية إنه يكره الحياة في المخيم: "أنا محاط بالفقر ... أريد أن أُنشئ حياة أفضل لنفسي، بعيدًا عن كل هذا البؤس".
واختارت سارة أبو شاكر، 14 سنة، السعي لتحقيق حلمها في دراسة الطب، رغم أنها كفلسطينية لا تمكنها ممارسة الطب في لبنان.
وأضافت قائلة: "حتى لو لم أتمكن من العمل كطبيبة هنا، يمكنني الذهاب إلى فلسطين ومساعدة المحتاجين، خاصةً الأطفال المحرومين. أريد إنقاذ الأرواح ...".
أما في الأردن فيعيش حوالي 2.1 مليون لاجئ فلسطيني، حوالي 370 ألف منهم في المخيمات التي تكون فيها الظروف عادةً قاسية. وحصل حوالي ثلاثة أرباع اللاجئين الفلسطينيين في الأردن على الجنسية الأردنية، ما أتاح لهم الحصول على الرعاية الصحية والتعليم. ومع ذلك، فإن أكثر من 600 ألف شخص، من بينهم حوالي 150 ألف فروا إلى الأردن من قطاع غزة في أعقاب الصراع العربي الإسرائيلي عام 1967، لم يتم تجنيسهم، فلا يحصلون على الخدمات العامة بشكل كافي.
ولدت جندية عواد، 48 عاماً، في الأردن، وعائلتها تعود إلى ما يُعرف الآن بجنوب إسرائيل. عاشت حياتها بأكملها في مخيم جرش، ووصفت معاناة العيش كلاجئة في الأردن قائلة:
"نشأت على أمل أن نعود غدًا إلى فلسطين، لكننا بقينا في منازل مصنوعة من ألواح الأسبستوس ... أريد أن أعيش مثل البشر الآخرين. أريد التمتع بالرعاية الصحية والتعليم المناسب والبنية التحتية. أريد المساواة".
إن قرار السلطات الأمريكية في 2018 بقطع التمويل عن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، التي توفر الخدمات الأساسية، بما في ذلك الرعاية الصحية والتعليم والمساعدة في حالات الطوارئ والوظائف، لملايين اللاجئين الفلسطينيين، قد زاد من الضغوط على حياتهم.
واختتم فيليب لوثر قائلاً: "الوضع بالنسبة إلى اللاجئين الفلسطينيين لا يُحتمل، ويقترب من نقطة الانهيار مع مرور كل عام. إلى متى يمكن أن يُتوقع من اللاجئين الفلسطينيين عيش حياة المعاناة والحرمان والتمييز لا لشيء إلا بسبب أصلهم؟".
لإنتاج موقعها الإلكتروني المخصص لذكرى يوم النكبة، تعاونت منظمة العفو الدولية مع تانيا حبجوقة، الحائز على جائزة أفضل مصورة، لتوثيق القصص الشخصية لعدد مختار من اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات مختلفة في الأردن ولبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة.

من نحن

مرحبا، هذه مدونتي أسعى دائما لأقدم لكم أفضل المواضيع.

التصنيفات

التسميات

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *